من الأبجديات التي يعيها ويعلمها كل احد .. والتي لا تحتاج الى مزيداً من الإيضاح والشرح .. أن كل مسئول عندما يشرع الى زيارة جهة ما أو دائرة من الدوائر سواءً الحكومية أو العسكرية .. أن يستقبل بحفاوة وترحيب من قبل الجهة المستضيفة .
وفي كل مرة يحدث نفس الروتين المعروف من توثيق الزيارة بالصوت والصورة
ويتخلل ذلك الإعداد المسبق لهذه الزيارة وتكوين اللجان للإستقبال وأخرى للإعاشة
وثالثة لبرنامج العرض .
وبين هذا وذاك تكون الدائرة المستضيفة في أبها حلتها فيضاء فيها الشموع والأنوار
ويرصف خط السير الذي يسير فيه المسئول من مقر إقامته الى مقر الاستضافة أو
ربما يغطى بالسجاد أو الورود .. ويتم استجلاب أنواع الشتلات والزهور وتزيين
الدائرة وملاحقها .. ويتم صيانة كامل مرافق الدائرة خاضة التي يتوقع زيارة المسئول لها .. ويتم عمل خطة سير للمرافق والأقسام التي سيزورها .. طبعاً خطة
السير خطة زكية ومقصودة .. فيشاهد المسئول كل شيء على ما يرام ويخرج بانطباع جيد عن هذه الدائرة .. والحقيقة كل ما شاهده مصطنع وخلاف الحقيقة والواقع .
ورغم الجهود الكبيرة والعظيمة المبذولة مادياً ومعنوياً لهذه الزيارة.. إلا انها لا ترتقي الى تحقيق الأهداف المطلوبة .. فزيارة المسئول تندرج تحت آلية تطوير
العمل والارتقاء به وكشف السلبيات وابراز الايجابيات وتعزيزها .
ولو أن المسئول باغت هذه الجهة بزيارة مفاجئة ..لشاهد الوجه الحقيقي .. ولو أن المسئول خرج عن الإطار المرسوم له من قبل الجهة المستضيفة لوقف على أمور كثيرة خلف الكواليس .
يقول عمر رضي الله عنه ( لو أن عناق تعثرت في الشام لسئل عنها عمر ) إنها
مسئولية عظيمة يتحملها كل مسئول .. أسال المولى أن يعين كل مسئول على ما وكل به من مسئوليات
إن مشكلتنا العميقة في جل الدوائر الحكومية هي غياب الناصح وضعف البطانة
التي توضح في تقاريرها دائماً أن الأمور على ما يرام والحقيقة خلاف ذلك فعندما يسئل.. المسئول عن أي شيء فيكون الجواب الدائم ( كل تمام )
كتبها محمد احمد مابو في 04:19 صباحاً ::
بالتأكيد كله تمام ... فـ وزراءنا بعضهم سيدخلون موسوعة جينيس للأرقام القياسية
العالم يتطور وهم مكانهم ... يعني الي كان تمام قبل 30 سنة يفترض أن يكون زفت اليوم
لكن لو كان القائم هو نفسه فبالتأكيد سيكون تمام التمام ... فالنظر طشاش والسمع حالته حالة .. فهل تتوقع أن وضعنا سيتغير للأفضل ..
التغيير من الداخل ..
تحياتي .
الاسم: محمد احمد مابو
