عندما تستقرأ مناهج التعليم العام في مراحله الثلاثة نجد ثغرات توحي أن واضعي هذه المناهج لم يكونوا على دراية بواقع أبناء المنطقة و خصائصهم و احتياجاتهم .. فنلاحظ أن المناهج تركز على الحفظ و الكم الهائل من المــــعلومات دون الاهــتمام بالممارسة و التطبيقات العملية و نلاحظ عجز المناهج عن تحقيق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها فمثلا قضية الولاء و الانتماء و المواطنة و نوعية المواطن الذي نبنيه و كفاءته التعليمية و قدراته و إمكانياته .. كل هذه القضايا كان من المفروض أن تحققها مناهجنا في شبابنا ... أو على أقل تقدير جزء منها يظهر على أبنائنا و شبابنا في هذا الوطن و في غيره من المناطق العربية .
فالمنهج و المعلم و المناخ التعليمي قضايا أساسية و محاور هامة في تطوير العملية التعليمية مع مراعاة وضع تخطيط طويل المدى لقضايا التربية و التعليم ... وقد تصل هذه الخطط لعشرة عقود فتوضع الأهداف ثم توزع وفقا .. للزمن ثم تقيم كل فترة زمنية حتى نصل إلى تحقيق هذه الأهداف أو جزء منها و حينها سنعلم أين موقعنا ؟؟ و ماذا حققنا ؟؟ و ما هي النتائج التي توصلنا إليها ؟؟؟
وضع المناهج الصحيحة يجعلنا نسير سيرا صحيحا ... و مع وجود منهجنا القويم (( كتاب الله )) إلا أننا نحتاج إلى مناهج تربوية .. تحقق لنا سيرا حضاريا و تنمويا قويا .. ولا شك أن هناك فرق كبير بين أمة تسير وفق منهجا و نظاما و بين أمة يسودها الفوضى و التسيب ... لأن هذه القيم لم تلقن للأبناء منذ نعومة أظافرهم وفي مقتبل تعليمهم ... فالتعليم هو نقطة الانطلاقكتبها محمد احمد مابو في 12:27 صباحاً ::
الاخ الفاضل الاستاذ / محمد المكرم
تحية من عند الله مباركة طيبة .. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته . رسالة مني اليكم في بلد الحبيب صلوات الله وسلامه عليه . ........... وبعد
فقد هيجت يا اخي مشاعري وحركت اشواقي الي البقاع المقدسة ..والله اسال مخلصا ان يوفقنا بفضله الي العودة اليها في القريب العاجل بعد طول غياب عنها بجسدي فقط منذ 1412 هجري حاجا بحمد الله تعالي .
اما عن الكتابة في الموضوعات التي ذكرتها سيادتك فلي فيها كتابات متعددة ...
ففي المراة ... لي مؤلف عنوانه ( المراة والزواج ) اتجول فيه معها في كل او جل ما يتعلق بالزواج .. باعتبارها احد طرفيه . .. ومن ضمن ذلك . التطرق الي قضية قوامة الرجل عليها .. وقضية تعدد الزوجات .مستدلا بآراء الفقهاء والعلماء المقنعة الراجحة في اقناع منطقي معتبر لا شطط فيه ولا تردد .
وذلك في حد ذاته يدخل ضمن الرد الصحيح السليم علي تخرصات المتخرصين والمتخرصات وادعياء التحضر الممقوت الزائف .. ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة .
واما عن التعليم ومنظومته عندنا نحن المسلمين فهو من الامور التي هي في جوهر الخاطر ونصب العين .. ولي فيها جهد مكتوب بتوفيق الله تعالي .
ثم عن اللغة العربية باعتبارها رمز وجودنا ولغة دستورنا و لغة نبينا صلي الله عليه وسلم ووعاء حضارتنا ومستقبلنا ... وما الي ذلك ....
فان لي فيه مؤلفا احمد الله علي التوفيق له . يقارب الالف من الصفحات بما يحتوي عليه من تاريخ وادب ولغة وتراجم . ودعوة صريحة الي التعريب ( بالعين ) ومحاربة التغريب
( بالغين ).
وعن فقه الصلاة باعتباره لازما مؤكدا للمسلم يصلح بصلاحها ويفسد بفسادها ..
فلي فيه مؤلف ادعو الله تعالي ان يطبع وينشر خدمة لديني وقفا لوجه الله تعالي بدون مقابل مادي دنيوي فثواب الله تعالي اغني و اعظم واجل .
وغير ما ذكرت لسيادتك كثير ..
وهي - عندي - من قضايا الساعة التي يحتاجها ابناؤنا في خضم هذه النوازل المعاصرة .
نسال الله الحفظ و العون والقبول .
وعذرا للاطالة ..... فالحديث ذو شجون .
لك مني اخي الكريم التحية الصادقة ... واسالك الدعاء لي في الروضة الشريفة بالعون والقبول والخير في الدنيا وفي الاخرة .. وجزاكم الله خيرا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .........................
اخوك ... صلاح جاد سلام
الاسم: محمد احمد مابو
