تضاريس

السبت,حزيران 02, 2007


قضية كبرى منذ العصر الأول للإسلام قضية تحتاج إلي وقفات قضية رغم وجودها القديم في العصر الأول ورغم مناقشتها كثيراً في مباحث العقائد ولدى كبار العلماء إلا أنها لا زالت تطفوا علي واقع الأمة الإسلامية ولازلنا بين الفينة والفينة نرى من يتزعم هذا المسلك ويطلق هذه القذائف العقدية (كلمات التكفير)على إخوانه المسلمين من حين إلى أخر وعلى حكامهم .

إن التكفير وصف ليس من السهل إطلاقه على أي احد وهذا مصداق حديث رسول الله علية الصلاة والسلام حيث قال  ( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها احدهما ) وقولة تعالي ( يا أيها الذين امنوا إذا ضربتم في سبيل الله  فتبينو ولا تقولوا  لمن القي إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ) 94 النساء

والتكفير هو وصف الشخص بالكفر فيقال فلان كافر لأنه يغطي الحق ويستر نعمة ربه .. والمراد بالتكفير هنا الحكم على الشخص بالخروج من دائرة الإسلام .

إن الحكم على الشخص بالكفر أمر خطير له آثاره الكبيرة  والعظيمة فلا يجوز للمسلم الإقدام عليه إلا ببرهان واضح ودليل قاطع كما يجب عليه الاحتياط في ذلك وكمال التثبت وضرورة التريث الي ابعد مدى كما قال تعالي( يا أيها الذين امنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القي إليكم السلام لست مؤمناً ..) 94النساء .... قال الإمام الغزالي في فيصل التفرقة ( ينبغي الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلاً فان استباحة دماء المسلمين المقرين بالتوحيد خطأ  والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم مسلم واحد )

إن من لوازم التكفير أمور عظيمة يجب أن يفطن إليها كل احد فيلزم من تكفير الشخص

  1. القتل لأنه مرتد لقوله صلي الله علية وسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفرق للجماعة ) رواه البخاري
  2. تحريم زوجته علية ووجوب التفرقة بينهما لقوله تعالى ( فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الي الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ..) الممتحنة آية  10
  3. سقوط  ولايته على أبنائه لأنه كافر قال تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضه أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .. ) التوبة 71
  4. سقوط   ولايته علي المسلمين وتحريم محبته ومودته (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوك أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) الممتحنة 1
  5. عدم جريان أحكام المسلمين عليه فلا يصلى عليه ولا يغسل ولا يدفن في مدافن المسلمين . لقوله تعالى (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعالهم في الدنيا والآخرة )) البقرة 217.

من  هذه الزوايا رسالتي الي كل مسلم أن يتصور مدى وعظم هذه القضية ومدى التقول على الله بغير علم وان يتورع عن الخوض في هذه المسلك  والحكم علي الآخرين بهذا الحكم الشنيع (الكفر ) وهم غير ذلك فهذا الحكم الشنيع من البغي والعدوان على الآخرين .. فينبغي الحذر كل الحذر من إطلاق الكفر جزافا دون بينة وبرهان .. وليكن المؤمن ذو عقل ورشاد .

 



في06,حزيران,2007  -  03:10 مساءً, حسن توفيق كتبها ...

موضوع جميل كعادتك
وادعوك للمشاركة فى حوارنا
هل نحن فى مرحلة بناء دولة حديثة او دولة عصرية ؟
نحن فى انتظارك بمدونتى التى تحتاج ترشيحك لها
ضمن افضل 100 مدونة