تضاريس

السبت,تموز 28, 2007


هناك الكثير من القيادات الفاعلة التي تصنع الكثير من الإبداع في كثير من المجالات العملية والمهنية والفنية والسياسية.. فتأصل القواعد وتنظر النظريات وترسم رؤى مستقبليه..وفق خطط سليمة ومدروسة ..هذه البرامج  والخطط تستغرق أوقات طويلة وجهود عظيمة وأموال طائلة ..ثم تأتي آلية  التنفيذ لهذه المشاريع و الخطط  والأفكار والمقترحات  والنظريات على الواقع .. وقد بذل لها الجهد الكبير والعناء الشديد والأموال الطائلة .. فتنفذ علي الواقع مدة قد تطول او تقصر..فما نلبس أن نفاجئ ما بين عشية و ضحاها ..أن تلاشت تلك الأفكار والخطط  وأزيل ذلك الاقتراح أو تلاشى ذلك النشاط .. فعند ما نبحث عن أسباب .زوال هذه البرامج أو الخطط والمشاريع يتضح أن القيادات .التي كانت تتبنى هذه الفكرة قد زالت لسبب من  الأسباب ومن أمثلة ذلك فكره النشاط التي إنطفئت مع رحيل الأستاذ الفاضل الدكتور محمد الرشيد وفكره المدارس الرائدة التي تلاشت مع رحيل بعض المشرفين في الوزارة.. وفكره مصادر التعلم التي انفقت عليها الوزارة ملايين الريالات وهي إلى الآن لم تفعل التفعيل الأمثل والموازي أنفق عليها من تكاليف .. وكذلك فكره الحكومة الالكترونية التي تبناها سمو الأمير مقرن بن عبد العزيز واهتم بتفعيلها وعقد في ذلك عده لقاءات صحفيه وأخر إداريه مع رؤوسا ء جميع القطاعات المدنية والعسكرية  وشارك في هذه الاجتماعات رجال أعمال.. في منطقه المدينة المنورة  ومع رحل الأمير مقرن لم تتلاش الفكرة الا ان الاهتمام  بها لم يكن كما كان سابقا ومن الأفكار الجديدة  أيضا فكره البريد الجديد والتي تحمل شعار   ( عنوان بدون لف ودوران )التي تبنتها المؤسسة العامة للبريد  والتي بدا تفعيلها في كثير من الأحياء بالمدينة المنورة وبدا توزيع الصناديق ووضعها على المنازل وتغطيه قرابة 60% من أحياء المدينة المنورة وفي تصوري ان هذه الفكرة لم تدرس دراسة وافيه وقد كتب عنها كثيرا من كتابنا في الصحف المحلية حيث  أن الأجدر أن تمسح  الأحياء السكنية  ثم  ترقم فقط  ومن ثم تقدم الخدمة البريدية لمن يرغب.. أما ما حدث فإنه إهدار واضح لأموال المؤسسة .. حيث أن معظم الصناديق التي وضعت على المنازل قد إتلفت  .

ونحن في كل الأحوال نحتاج إلى عمل مؤسسي جماعي منضبط .. هذا العمل المؤسسي هو الذي يضع الرؤى المستقبلية حول جميع البرامج أو المشاريع أو الأنظمة والقرارات .. ومن ثم يتم اعتماد الصالح منها .. بعد الدراسة الوافية من قبل المختصين .. بهذا العمل لمؤسسي لا يتأثر أي برنامج أو أي مشروع برحيل شخص ما أو حضور آخر .. لأن العمل مقنن وفق آلية معينة وضوابط واستراتيجيات

ظاهرة الوضوح .