تضاريس

الإثنين,شباط 18, 2008


عندما نتحدث عن العصبية انما نتحدث عن اصل الجاهلية نعم يثور ذلك الصحابي الجليل ابوذر رضي الله عنه على اخيه بلال الحبشي فيقول له ( يا ابن السوداء فيستدير اليه النبي صلي عليه وسلم ليؤصل لنا قاعدة شرعية في التربية قائلا ( انك امرؤ فيك جاهلية ) ان الاسلام بمبادئه النبيلة ونبعه الصافي أزال كل الطبقات والفوارق في النسب والحسب واللون ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) الحجرات 13

( لافرق بين عربي ولا عجمي الا بالتقوي ) وقد صعد النبي الصفا مذكرا ومنذرا ومقررا لاهمية الايمان بالله مبتدئا بعشيرته والاقربين من اهله ( فنادي يا فاطمة بنت محمد ..يا صقية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب سلوني من مالي ما شيتم فاني لا املك لكم من اله شيئا ) رواه مسلم ويوكد هذا المنهج قوله تعالي ( فمن ثقلت موازينة فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينة فاولئك الذين خسروا انفسهم )

الاعراف 9 ( فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم ولا يتساءلون )

سرقت المخزومية وكانت ذات شرف وحسب ونسب في قومها فاراد بعض القوم ان يشفعوا لها عند رسول الله عليه السلام فأرسلوا اليه ابن حبه( اسامه بن زيد ) رضي الله عنهما فقال له رسول الله اتشفع في حد من حدود الله وما زال يكررها ثم قال ( هلك من كان قبلكم كانوا اذا سرق فيهم الوضيع اقاموا علية الحد واذا سرق فيهم الشريف تركوه ثم قال والذي نفسي بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) نعم انها النبوة والمنهج الواضح وعدالة السماء ان معيار التفاضل الذي قرره الاسلام بين الناس هو العلم والتقوى والعمل الصالح فجاء الاسلام ونسف جذور العصبية حيث قال عليه السلام ( اتركوها فانها منتنة ) يشير بذلك الي العصبية القبلية وحيث ساوي بين العباس وبلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي في الحقوق والوجبات والدماء

ان داء العصبية لما تفشي في الامم السابقة فقد اثناهم عن قبول الحق ولذلك قالوا لنبي من انبيائهم ( أنؤمن لك واتبعك الارذلون ) الشعراء 11 وقالو ( مانراك الا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلما بادى الراي ) فلننبذ هذا الداء ولنعالج هذا الداء في مجتمعنا فليس احد منا بينه وبين الله نسبا وفي عرف المولي كلنا له عبيد فمن ابصر فلنفسه ومن عمى فعليها وما ربك بظلام للعبيد