خواطر أب
كتبهامحمد احمد مابو ، في 29 فبراير 2008 الساعة: 12:23 م
تراني أركض بين مفردات اللغة … أبحث عن وصف يتلاءم أو يليق بشخصك النبيل … فأنت ابنتي الحبيبة الغالية … أنت ثمرة فؤادي الغالية … أنت ريحانتي المدللة … أنت الجميلة الغالية … أنت التي أجزم أنك تشاطريني … بعد النظر حول صناعة مستقبل أفضل و حياة هانئة سعيدة بالنسبة لك … و لأمثالك من الفتيات
أعود ثانية أفتش عن وصف أعبر به و أترجم شعوري تجاهك … أعبر به عما أحمله اتجاهك من حب ومعزة … وفي نفس الوقت عما أحمله من الخوف عليك … فأنت الروح … لا أنت الحياة … لا أنت الهتان … أكتف بهذا الوصف
هل تدركين يا ابنتي هذا الوصف ؟؟؟
الهتان مسمى لحبيبات المطر عند سقوطها … تلك الحبيبات المتلألئة البراقة التي تتساقط بلطف و هدوء … تلك الحبيبات من الماء التي تهطل فتختلج الثرى … و يرتشفها كل كائن حي بلهف و تلذذ … تلك الحبيبات من الماء التي تعيد للحياة رونقها و عذوبتها … فتخضر الأرض .. وتغرد العصافير و تتفتح الأزهار … و تسعد الكائنات الحية بها … و لسان حالها يسبح المولى حمدا و شكرا .
كما ذاك الهتان أنت يا بنيتي … تعيدين الحياة لي … أنت الحياة لي و كذلك لكل أب و لكن قد يختلف الآباء في التعبير عن هذه العواطف كل حسب حاله و طبعه … و لكن أجزم أن كل أب يحمل الشيء الكثير من العاطفة تجاه ابنته أو بناته
بنيتي : أنت جميلة و ستكونين أكثر جمالا و رونقا إذا اتصفت بحسن الخلق …. فتكوني حسنة المظهر و طيبة المخبر … ظاهرك كباطنك في الحسن .
بنيتي : احذري … كثير من الفتيات ساذجات في تفكيرهن و أطروحاتهن ( عفوا على هذا التعبير ) فأفكارهن محصورة في دائرة مغلقة و محدودة لا تتجاوز الزي و أدوات التجميل و الحديث عن الموضات و الماركات الشرائية للأزياء أو الحديث عن الفيديو كليب أو الغناء … وقد يهتم عن الحديث عن الجديد في عالم الجوالات و اقتناء الأفضل منها … و حشوها بأكبر قدر ممكن من الملفات السمعية و البصرية … و قد يتمادى بعضهن في استقبال بعض الملفات الإباحية عن طريق البلوتوث و غير ذلك من الوسائل .
ابنتي الحبيبة : احذري هذا النوع من الفتيات و اختاري من الصديقات خيرهن و اعلمي أن الصاحب ساحب… و قال صلى الله عليه و سلم : ( مثل الجليس الصالح و جليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير )
بنيتي : قد تتميز عنك الأخريات بنوع من الجمال و بعضهن بنوع من الزي و الأناقة … و أخريات بنوع من الطرافة و الدعابة … و غيرهن ببذاءة القول و الخلق …. أما أنت أريدك أن تتميزي عنهن بحسن الخلق و التعقل و العطاء … فأنت كما وصفتك الهتان فالغيث يعطي و يسقي كل تربة والخير منة لهم
ابنتي الغالية : أهمس في أذنك الصغير … أكثر الرجال يعشقوا الجمال في المرأة لاعتقادهم أن الجمال كل شيء .. و هذا خطأ شائع … و لكن عند الاقتراب و السير في غياهب الحياة الزوجية المليئة بالمزالق و المنغصات لا تلبس أن تتضح الرؤيا الحقيقية لمعاني الحياة الزوجية و حينها يسقط الجمال و تسقط تلك الزوجة الجميلة المغترة بجمالها عند أول منعطف في الحياة الزوجية و تبقى تلك الزوجة الراشدة المدركة لمعاني الحياة فالحياة الزوجية ليست مجرد اتصال يستمر لعدد من الساعات أو كلام معسول أو رحلات تنزه كما تشاهدين في المسلسلات التلفزيونية .
إن قوام الحياة الزوجية الزوجة الصالحة الراشدة تدرك أن الحياة هي تحمل للمسؤولية و قيادة حكيمة لعش الزوجية فتقدر زوجها و أهله و قرابته … و تستكشف احتياجاته و مطالبه كما تدرك الزوجة أن الحياة الزوجية لا تخلو من مشكلات … فتحرص على استيعاب هذه المشكلات و السيطرة عليها داخل عش الزوجية , دون إعلانها للآخرين أو إشراكهم فيها حتى و إن كانوا أقرب الناس إلا إذا دعت الحاجة … فحينها يستعان بأهل الخبرة و من يتصف بالحكمة و الحلم و الأناة و رجاحة العقل و لتدرك الزوجة أ، مشاركة بعض الأقرباء قد يوسع دائرة الخلاف و قد يفسد أكثر من أن يصلح أحيانا .
بنيتي : اجعلي الرقيب الدائم عليك … المولى عز و جل فهو خائنة الأعين و ما تخفي الصدور .. وهو يعلم ما نسر و ما نعلن و لا تخفى عليه خافية … فمتى جعلت الرقيب المولى عز و جل فستمتنعين عن كثير من الأفعال المشينة و الفادحة للآداب و الخلق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 26th, 2008 at 26 ديسمبر 2008 4:18 م
جد رائع